Insights Arabia

لقد غزت حياتنا مجموعة كبيرة من الأمراض. بعض من هذه الأمراض تتعلق بالصحة الجسدية، وبعضها الآخر يتعلق بالصحة والقوى العقلية. من المشاكل والأمراض التي تتعلق بالأخيرة، هو: مرض التوحد. إن هذا المرض يترك تأثيرا ً سلبيا ً ليس على المريض وحده، بل على أسرته بأكملها، ويزيد أعباء الحياة والضغوطات التي يواجهونها. من الجدير ذكره، أن هنالك بعض من المجتمعات لا زالت لا تعي مدى الضرر والتأثير السلبي، ومدى المعاناة التي يتسبب فيها هذا المرض. إن نفص هذا الوعي يزيد من معاناة هؤلاء الأشخاص ويزيد من آلامهم، سنساعدك من خلال هذا المقال بالتعرف على التوحد. وسنتطرق خلال مقالنا بالحديث عن التعقيدات التي يحملها في طياته.

أولا ً- التوحد وماهية هذا المرض
لا شك بأن هنالك الكثير من الأمراض والمشاكل التي يمكن أن تلم بالإنسان، وتقلب حياته رأسا ً على عقب. كما لا شك أن بعض من هذه الأمراض خطيرة وفتاكة، تطيح بالإنسان وتحيل حياته إلى جحيم مستعر. يعد التوحد واحدة من الأمراض التي تضفي مستوى عالٍ من التعقيدات على حياة الفرد ومن حوله من أفراد عائلته. هذا المرض يصيب الشخص في سن مبكرة، أي في مرحلة الطفولة.

إن الأسر التي يصاب طفلها بهذا المرض البغيض، تتغير كافة معالم حياتها. حيث أن طفلها عاجز عن تولي أموره بنفسه، ويحتاج إلى اهتمام وانتباه متواصلين: كما أنه ملازم للطفل في كافة مراحل حياته، أي لا علاج جذري له على الإطلاق.

ثانيا ً- بعض من الأعراض التي يعاني منها المصابين بالتوحد
إن الطفل المصاب بهذه المشكلة يعاني من انطوائية ووحدة كبيرة، وهو شخص يعاني من العزلة ولا يقوم بالمشاركة بأية نشاطات اجتماعية، وسيلاحظ من حوله عدم قيامه بمشاركة الأطفال الآخرين، سواء أثناء اللعب أو الحديث أو غيرهما من النشاطات التي يستطيع الأطفال ممارستها.

لا يستطيع الطفل الإهتمام بنفسه أو القيام بتلبية أية احتياجاته لوحده. الأمر الذي يؤدي إلى زيادة متاعب ولي أمره، والتسبب بإرهاقه جسديا ً ونفسيا ً. كما أسلفنا في الحديث، يحتاج الأطفال المصابين بهذا المرض إلى عناية متواصلة والإهتمام والرعاية الكبيرة، ويحتاج إلى تلقي العلاج المناسب لمساعدتهم على المحافظة على أنفسهم، وعلى صحتهم من التدهور. من الممكن أن يؤدي هذا إلى إيذاء الطفل لنفسه؛ وذلك بسبب عدم قدرته على التمييز والتفريق بين المواقف والظروف التي قد تحمل خطرا ً وتهديدا ً على حياته وصحته الجسدية أو العقلية.

عليك أن تنتبه إلى صحة طفلك وأن تقوم بعرضه على الطبيب في حال أحسست بوجود أي من الأمراض السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.