Insights Arabia

يعرف اضطراب طيف التوحد باعتباره إحدى الحالات المرتبطة بنمو الدماغ وتؤثر على كيفية تمييز الشخص المصاب للآخرين وطريقة تعامله معهم اجتماعياً، والذي يتسم عادةً بوجود مشكلات في تواصله الاجتماعي. كما يتضمن الاضطراب أنماط محدودة ومتكررة من السلوك، كما أنه يشتمل على أعراض مختلفة في نمطها وفي شدتها؛ ولذلك يشار له بمصطلح (طيف)، وعلى الرغم من انتشار الإصابة منذ سنوات طويلة إلا أنه لوحظ مؤخراً الازدياد المطرد فيها، وليس معروفاً إذا ما كان ذلك تبعاً لزيادة حقيقة في العدد أو لارتفاع درجة الوعي والإبلاغ لدى مركز التوحد ابوظبي، أو لكلا السببين معاً، أما من حيث الفئات الكثر عرضة للإصابة فإن هذا الاضطراب يصيب الأطفال من كافة الجنسيات والأجناس ولكن ما قد يزيد من خطر تعرض الطفل للإصابة هو أحد ما يلي من العوامل:

  • جنس الطفل
    يعتبر الأطفال من الذكور أكثر عرضة للإصابة من الإناث، فقد أشارت الاحصائيات لتعرضهم أكثر بحوالي 4 مرات.
  • عمر الأبوين
    يعتقد بأن لعمر البوين عند إنجاب الطفل أثر في إصابته بطيف التوحد، فيظن الباحثون أن المولود لأبوين كبيرين في السن أكثر عرضة للإصابة.
  • التاريخ العائلي
    يمكن أن يكون للتاريخ العائلي دوراً كبيراً في حدوث الإصابة بأكثر من شكل، فمن الممكن للعائلة التي تمتلك طفلاً مصاباً بالتوحد إنجاب أطفال آخرين يعانون نفس المشكلة، ومن الممكن أن يتسم الطابع العام لسلوك العائلي الاجتماعي بوجود مشكلة في التواصل أو الانخراط.
  • بعض الحالات المرضية
    يعد الأطفال الذين يعانون حالات طبية معينة أكثر عرضة للإصابة باضطراب طيف التوحد أو أعراض مماثلة لأعراضه، ومن بين أمثلة هذه الحالات الطبية الإصابة بمتلازمة الصبغي X الهش، وهو اضطراب موروث يُسبب مشاكل فكرية؛ والتصلب الحدبي وهو حالة تنمو فيها أورام حميدة الدماغ؛ ومتلازمة ريت وهي حالة وراثية تصيب الفتيات بشكل حصري وتٌسبب تباطؤ في نمو الرأس والإعاقة الذهنية واستخدام اليدين دون هدف.

وكما هو معروف فإنه لم يوجد بعد علاج مؤكد لاضطرابات طيف التوحد، ولكن لا يزال بالإمكان تقديم مساعدة كبيرة للطفل والإسهام في تسهيل انخراطه في المجتمع من خلال التوجه إلى مركز التاهيل في ابوظبي والتواصل مع المستشارين المتخصصين هناك.